جاري التحميل الآن

المغرب يتجاوز أزمة الزيتون: موسم واعد وأسعار زيت الزيتون مرشحة للانخفاض


يشهد قطاع الزيتون في المغرب تطورات إيجابية بعد مواسم متتالية من التراجع الناتج عن الجفاف وضعف التساقطات المطرية، ما أدى إلى تراجع حاد في إنتاج زيت الزيتون وارتفاع غير مسبوق في الأسعار. إلا أن المعطيات المناخية الأخيرة تشير إلى بداية تعافٍ محتمل، ما يُعيد الأمل بعودة تدريجية للاستقرار في السوق.

الأمطار الأخيرة تُنعش آمال الموسم

عرفت عدة مناطق مغربية خلال الأسابيع الماضية تساقطات مطرية هامة، خاصة في شمال المملكة، حيث تُعدّ مناطق مثل وزان، تاونات، العرائش، وتطوان من أبرز الأقاليم المنتجة للزيتون. هذه الأمطار ساعدت على تحسين رطوبة التربة، ما أسهم في تحفيز الإزهار المبكر وزيادة النشاط النباتي لأشجار الزيتون.

وفي مناطق مثل الأطلس المتوسط وجهة الحوز، أظهرت الضيعات البعلية – وهي أكثر أنواع الزراعة تأثرًا بالجفاف – مؤشرات واعدة على عودة الإنتاج، وذلك بعد مواسم صعبة اتسمت بضعف المحاصيل وارتفاع تكاليف الإنتاج.

توقعات إيجابية… لكن بحذر

رغم هذه المؤشرات المشجعة، إلا أن مستقبل موسم الزيتون 2025 في المغرب لا يزال رهينًا بتطورات الطقس خلال الأشهر القادمة. فالفترة ما بين أبريل ويونيو تُعتبر حاسمة بالنسبة لمرحلة الإزهار والتلقيح، التي تُحدد إلى حد كبير حجم المحصول وجودته.

خبراء الفلاحة يُوصون المنتجين باتخاذ التدابير الوقائية، مثل المراقبة المنتظمة للأشجار، والتدخل العلاجي في حالة ظهور أمراض أو آفات زراعية، بالإضافة إلى ترشيد استعمال مياه السقي خاصة في المناطق التي ما تزال تعاني من نقص الموارد المائية.

هل ستتراجع أسعار زيت الزيتون في السوق المغربية؟

إذا تواصل تحسن الظروف المناخية، فمن المتوقع أن يسجل إنتاج الزيتون برسم سنة 2025 ارتفاعًا مقارنة بالموسم السابق. هذا التحسن قد يُسهم بشكل مباشر في خفض أسعار زيت الزيتون التي بلغت مستويات قياسية خلال عام 2024، ما خفّض القدرة الشرائية لدى فئات واسعة من المستهلكين.

ومع استمرار الطلب المحلي القوي وتزايد الإقبال على زيت الزيتون المغربي في الأسواق العالمية، فإن التوازن بين العرض والطلب سيظل العامل الرئيسي الذي يحدد تطور الأسعار خلال الأشهر المقبلة.


إرسال التعليق